الشيخ الجواهري

460

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

ومن هنا تعرف أنّه لا إشكال في الاكتفاء بوضوء واحد للغايات المتعدّدة واجبة كانت أو مندوبة . والظاهر أنّه ليس من التداخل في شيء أيضاً ( 1 ) . نعم ، يتّجه التداخل في الوضوءات التي لم يكن المقصود منها رفع الحدث ، كالوضوءات الصوريّة ولبعض الأسباب كالقيء والرعاف ونحوهما ( 2 ) . ويحتمل قوياً التداخل في مثل القيء والرعاف ونحوهما ( 3 ) . [ اجتماع أغسال متعدّدة الأسباب ] : ( وكذا لو كان عليه أغسال ) كفى عنها غسل واحد ، من غير فرق بين ما كان معها غسل الجنابة أو لم يكن ، وبين ما تعرّض في النيّة لجميعها أو لم يتعرّض لذلك ، بل نوى الجنابة أو غيرها ( وقيل ) ( 4 ) : ( إذا نوى غسل الجنابة أجزأ عن غيره ) من الأغسال ( ولو نوى غيره ) من المسّ أو غيره ( لم يجز عنه ) أي الجنابة ، ( وليس بشيء ) ( 5 ) . فنقول - وعلى اللَّه التكلان - : إنّ الأغسال المجتمعة أسبابها ، إمّا أن تكون واجبة فقط ، أو مستحبة فقط ، أو بعضها واجب وبعضها مستحب . [ القسم الأوّل : أن تكون كلّها واجبة ] : أمّا الأوّل ، فلا يخلو إمّا أن تكون معها جنابة أو لا . [ القسم الأوّل من الأغسال الواجبة ] : فإن كان الأوّل ، فإمّا أن يكون المنوي الجميع تفصيلًا ، أو الحدث من حيث هو ، أو الاستباحة ، أو القربة ، أو الجنابة ، أو غيرها ، [ فالصور ستّ ] : [ الصورة الأولى ] : فإن كان الأوّل [ فالظاهر الاجتزاء ] ( 6 ) .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 19 . السرائر 1 : 123 . ( 2 ) المعتبر 1 : 361 . التحرير 1 : 94 . المنتهى 2 : 243 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 86 - 87 . الذخيرة : 8 . ( 4 ) المبسوط 1 : 40 . الذكرى 1 : 205 . ( 5 ) البيان : 40 - 41 . الدروس 1 : 88 . الايضاح 1 : 12 . ( 6 ) الخلاف 1 : 222 .